الحاج سعيد أبو معاش

140

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أول من شرى نفسه للَّه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، كان المشركين يطلبون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقام من فراشه وانطلق هو وأبو بكر ، واضطجع علي عليه السلام على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجاء المشركون فوجدوا علياً ولم يجدوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . الثعلبي في تفسيره ، وابن عقب في ملحمته ، وأبو السعادات في فضائل العشرة ، والغزالي في الاحياء ، وفي كيمياء السعادة أيضاً برواياتهم عن أبي اليقظان ، وجماعة من أصحابنا ومن ينتمي الينا نحو : ابن بابويه ، وابن شاذان ، والكليني ، والطوسي ، وابن عقدة ، والبرقي ، وابن فياض ، والعبدلي ، والصفواني ، والثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس وأبي رافع وهند بن أبي هالة : أنه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل : أني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ، فأيكم يؤثر أخاه ؟ فكلاهما كرها الموت ، فأوحى اللَّه اليهما : ألا كنتما مثل ولييّ علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد نبيّي ، فآثره بالحياة على نفسه ، ثم ظلّ أؤرقه على فراشه يقيه بمهجته ، اهبطا إلى الأرض جميعاً ، فاحفظاه من عدوّه ، فهبط جبريل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرئيل يقول : بخٍ بخٍ من مثلك يا بن أبي طالب واللَّه يباهي به الملائكة ، فأنزل اللَّه : « وَمِنَ النّاسِ مَن يّشري نَفسهُ ابتِغَاءَ مَرضاةِ اللَّه » . الشاعر يجود بالنفس إذ ضنّ الجواد بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجود